نشر مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) في 20 أغسطس 2026 تحليلاً بعنوان "كم من الإنترنت مكتوب بالذكاء الاصطناعي؟"، وهو من أكثر الدراسات الكمية جرأةً في محاولة الإجابة عن سؤال يقلق الناشرين والكتّاب وكل من يعمل في صناعة المحتوى: ما نسبة المحتوى المنشور على الويب فعلياً والتي تحمل آثار كتابة آلية؟ حلّل الفريق قرابة 490 ألف صفحة ويب إنجليزية من أرشيف Common Crawl تغطي خمس سنوات كاملة — من يناير 2021 حتى يوليو 2026، أي سنتين قبل إطلاق ChatGPT وقرابة أربع سنوات بعده — باستخدام نموذج كشف مفتوح الأوزان اسمه Open Pangram. النتائج مرقّمة ودقيقة ومفاجئة في توزيعها، وفي هذا التحليل الموسع نشرحها رقماً برقم، ونفكك "البصمات اللغوية" التي تتركها نماذج الذكاء الاصطناعي في النصوص، ونوضح ماذا يعني ذلك عملياً للكاتب العربي وصانع المحتوى ولجودة الإنترنت ككل.

المصدر: مركز بيو للأبحاث (pewresearch.org)
الرقم الكبير: قفزة من 1% إلى نحو 10% من صفحات .com
قبل ChatGPT، كانت مؤشرات الكتابة بالذكاء الاصطناعي نادرة وموزعة بتقارب لافت بين نطاقات الويب الرئيسية: نحو 1% تقريباً في كل من نطاقات .com و.org و.edu و.gov بين عامي 2021 و2022. ثم بدأ المنحنى في الصعود بعد نوفمبر 2022، ولم يتوقف. في عينات مطلع 2026، أظهرت نحو 9.35% من صفحات نطاق .com علامات كتابة أو تحرير جوهري بالذكاء الاصطناعي — أي ما يقارب واحداً من كل عشر صفحات تجارية، بزيادة تقارب تسعة أضعاف عن ما قبل عصر ChatGPT.
أما بقية النطاقات فالصورة مختلفة جذرياً: نحو 4.6% من صفحات .org (المنظمات غالباً)، وحوالي 1% فقط من صفحات .edu التعليمية و.gov الحكومية — أي أن المحتوى التجاري يتضخم بالتوليد الآلي بمعدل يقارب عشرة أضعاف المؤسسات التعليمية والحكومية. هذه الفجوة وحدها خلاصة القصة: الذكاء الاصطناعي انتقل إلى حيث توجد حوافز السرعة والحجم والربح، وبقي شبه غائب حيث الوثائق والمراجعة المؤسسية أبطأ وأصرم.

المصدر: مركز بيو للأبحاث — تحليل 490 ألف صفحة من أرشيف Common Crawl بأداة Open Pangram
المسار الزمني كاملاً: اقرأ المنحنى كما نشرته بيو
الجدول التالي هو الأرقام الخام كما وردت في الدراسة نفسها (نسب الصفحات التي تحمل مؤشرات كتابة أو تحرير جوهري بالذكاء الاصطناعي، بمتوسطات نصف سنوية)، وهو يستحق التأمل بنداً بنداً:
| تاريخ الزحف | .com | .org | .edu | .gov |
|---|---|---|---|---|
| يناير 2021 | 1.09% | 0.83% | 0.57% | 0.41% |
| يوليو 2021 | 1.04% | 1.02% | 0.34% | 0.23% |
| يناير 2022 | 1.08% | 0.68% | 0.51% | 0.39% |
| يوليو 2022 | 1.07% | 0.63% | 0.64% | 0.25% |
| يناير 2023 | 1.63% | 0.90% | 0.56% | 0.34% |
| يوليو 2023 | 2.76% | 1.89% | 0.28% | 1.00% |
| يناير 2024 | 3.76% | 2.00% | 1.70% | 1.42% |
| يوليو 2024 | 4.70% | 2.10% | 0.57% | 1.72% |
| يناير 2025 | 5.48% | 2.89% | 0.95% | 1.62% |
| يوليو 2025 | 6.64% | 2.85% | 1.02% | 1.40% |
| يناير 2026 | 9.35% | 4.59% | 1.03% | 0.76% |
ثلاث ملاحظات يستخرجها القارئ الدقيق من الجدول: الانفجار الحقيقي في .com وقع بين يوليو 2025 ويناير 2026 (من 6.64% إلى 9.35% في نصف عام واحد) — أي أن التسارع مستمر ولم يهبط بعد، لا شيء في البيانات يقول إننا وصلنا إلى تشبع. الثانية: .org تضاعف بدوره لكن بتأخير وإيقاع أهدأ (من 2.85% إلى 4.59% في الفترة نفسها)، وكأن القطاع غير الربحي يتبع ببطء. الثالثة: .edu و.gov شبه مستقرين حول 1% طوال خمس سنوات رغم قفزات صغيرة عابرة، ما يعني أن الحاجز ليس تقنياً — النماذج تستطيع كتابة أي شيء — بل تنظيمي وثقافي: مراجعة مؤسسية صارمة تمنع النشر الآلي الصرف.
ويحسب لبيو أنها نشرت أحجام العينات الفرعية نفسها بلا استثناء: في زحف يناير 2026 مثلاً حُللت 41,116 صفحة من .com و6,363 من .org و1,571 من .edu و669 من .gov — أي أن كل نسبة في الجدول قابلة للاختبار الإحصائي، وأن قارئاً متمكناً يستطيع حساب هوامش الخطأ بنفسه. هذا المستوى من الشفافية هو المعيار الذي يجب أن تطالب به أي دراسة بيانات تصلك لاحقاً، وهو للأسف ليس المعيار السائد في تقارير شركات التسويق التي تتناقل أرقاماً صادمة بلا عينة معلنة أصلاً.
يستحق التوزيع وقفة من صناع المحتوى العرب: النطاق التجاري هو ساحة السباق، وهو أيضاً حيث تتصاعد المخاطرة. فكلما ارتفعت كثافة المحتوى المولد في فئة ما، انخفضت عائدتها في محركات البحث، وارتفعت أصوات المنصات لصالح الخبرة البشرية الموثقة — وهو تحول نرصد آثاره مباشرة على ترتيب الصفحات وجودة ما يصل للقارئ.
البصمات اللغوية: كيف "تفشي" نصوص الذكاء الاصطناعي نفسها؟
الجزء الأكثر متعة في دراسة بيو — والأكثر فائدة عملية للكتّاب — هو تفكيك الأساليب اللغوية التي تلجأ إليها النماذج أكثر من البشر. قارن الباحثون الإنترنت اليوم بلقطة من 2023 فرصدوا تحولات دقيقة:
- الشرطة الطويلة (—): ترد الآن نحو ضعف ما كانت عليه، لأن النماذج مدربة على نصوص صحفية وأكاديمية تكثر منها.
- فاصلة أكسفورد: ارتفاع بنسبة 63% في الاستخدام.
- المعجم المميز للذكاء الاصطناعي: كلمات مثل delve وtestament وtapestry وlandscape وpivotal وunderscore تضاعف ظهورها أكثر من مرة؛ حتى نشرت بيو قائمة كاملة بأكثر من 25 كلمة "محبوبة" للنماذج.
- التوازي السلبي: صيغة المقارنة "ليس الأمر مجرد X، بل هو Y" شهدت تضاعفاً يقارب الثلاثة أضعاف، وإن ظلت نادرة إجمالاً.
وبالأرقام المطلقة التي أوردتها الدراسة لكل 10 آلاف كلمة: الشرطة الطويلة ارتفعت من 5.79 مطلع 2023 إلى 11.19 مطلع 2026، وفاصلة أكسفورد من 34.04 إلى 55.51، ومفردات المعجم الاصطناعي من 11.94 إلى 26.02، والتوازي السلبي من 0.87 إلى 2.36. والقائمة الكاملة التي صنّفتها بيو "مفردات نموذجية" تضم أيضاً: additionally وalign with وboasts وbolstered وcrucial وemphasizing وenduring وenhance وessential وfostering وgarner وhighlight وinterplay وintricate وkey وlandscape وmeticulous وperfectly وpivotal وshowcase وsignificant وtapestry وtestament وunderscore وvaluable وvibrant.
والأجمل أن الدراسة نفسها اقتبست فقرة نموذجية "مكتوبة بالذكاء الاصطناعي" تجمع البصمات كلها في سطرين — أعدنا ترجمتها هنا بح fidelity للأسلوب حتى تراها بعينك: "لطالما تطور الإنترنت إلى ما هو أبعد من شبكة بسيطة من الصفحات المتصلة — إنه نظام حي متحول تشكّله الخوارزميات والمبدعون والجماهير على حد سواء، مدعوماً بموجات من المحتوى المولد التي تمحو الخطوط بين التعبير البشري والآلي. ومع استمرار المستخدمين في التعمق في تدفقات لا تنتهي من المنشورات والفيديوهات والأصوات الاصطناعية، يبرز سؤال محوري حول الأصالة والملكية والثقة — لأن الأمر ليس مجرد معلومات، بل نفوذ". لاحظ: شرطة طويلة، وتوازٍ سلبي ختامي، ومعجم احتفالي بالكامل — بصمة كاملة في فقرة واحدة.

المصدر: مركز بيو للأبحاث — عدد مرات الورود لكل 10 آلاف كلمة
الدرس العملي ليس "تجنب هذه الكلمات" ببساطة، بل فهم أن جمهورك صار يقرأ هذه الأنماط كإشارة. النص الذي يفتتح كل فقرة بتركيب متوازٍ مصقول، ويعج بالصفات المستفزة الإيجابية (pivotal وcrucial وessential)، يفقد ثقة قارئه قبل أن يخسر ترتيبه في البحث. الكتابة البشرية الجيدة — بجملها غير المتكافئة وأمثلتها المحددة وخبرتها الملموسة — صارت ميزة تنافسية صريحة، لا مجرد خيار أسلوبي.
نقطة أمانة منهجية: رقم بيو ليس "الثلث"
تنبهت بعض التغطيات الصحفية السريعة إلى الدراسة بعناوين تقول إن "ثلث صفحات الويب" صارت مكتوبة بالذكاء الاصطناعي. هذا ليس رقم بيو. الأرقام المنشورة في الدراسة نفسها تتحدث عن نحو 10% من صفحات .com في عينات 2026 تحمل "علامات دلالية" على كتابة أو تحرير آلي جوهري، ونسب أقل بكثير في بقية النطاقات. حتى هذا الرقم نفسه تقديري: أدوات الكشف تخطئ أحياناً في اتجاهين — تصنّف نصاً بشرياً كمولّد، والعكس — وقيمتها تظهر عند قراءة ملايين الصفحات معاً لا في الحكم على صفحة واحدة. نذكر هذا لأن قراءة الأرقام كما هي، بلا تضخيم، هي وحدها ما يبني قرارات صحيحة.
لماذا يعنيك هذا إذا كنت تكتب بالعربية؟
قد يبدو أن الدراسة إنجليزية ولا تعني المحتوى العربي، والصحيح العكس تماماً لثلاثة أسباب:
- الموجة نفسها قادمة. ما حدث في الإنترنت الإنجليزي بين 2023 و2026 يحدث اليوم في العربية مع اتساع استخدام أدوات الكتابة، والفائدة الوحيدة من كوننا لاحقين هي أننا نعرف المنحنى مسبقاً: يبدأ بالتاجر الذي يملأ متجره بوصف منتجات مولد، وينتهي بتراجع ثقة القارئ وترتيب البحث لكل من لم يميز نفسه.
- الأنماط الأسلوبية قابلة للترجمة. قد لا تنطبق قائمة الكلمات الإنجليزية حرفياً، لكن روحها تنطبق: الجمل المتوازنة المصقولة، والافتتاحيات الاحتفالية، والصور البلاغية المستهلكة — كلها تترجم إلى "نبرة مولدة" يدركها القارئ العربي بحدسه حتى دون مسمى.
- الفرصة في الاتجاه المعاكس. كلما ارتفعت كثافة المحتوى المولد الرخيص، ارتفعت قيمة الخبرة الملموسة: تجربة استخدام حقيقية للأداة، ورقم موثق من مصدر أولي، ورأي صريح بعيوب المنتج. هذا تحديداً ما نلتزمه في أدوات الذكاء الاصطناعي التي نراجعها: استخدام فعلي ومصادر رسمية قبل النشر.
ماذا يعني هذا لك؟ (ناشر، كاتب، طالب محترف)
- إن كنت ناشراً أو صاحب موقع: لا تعتمد على التوليد الصرف لتعبئة صفحاتك. البيانات تقول إن السوق الإنجليزي بدأ يعاقب ذلك — عبر تراجع الثقة والتمييز في محركات البحث — والعربي سيلحق. اجعل الذكاء الاصطناعي مساعد تحرير وصياغة، واحتفظ بالخبرة والأمثلة الحقيقية بشرية خالصة.
- إن كنت كاتباً محترفاً: صرت تتنافس مع آلة تجيد "الأسلوب المصقول". ميزتك ليست الصقل، بل ما لا تملكه الآلة: أنك جربت الشيء بنفسك، وأخطأت، ووصفت الخطأ. راجع نصوصك واحذف منها كل جملة يمكن لأي نموذج كتابتها عن أي موضوع.
- إن كنت طالباً أو باحثاً: دراسة بيو نفسها نموذج منهجي ممتاز: عينة ضخمة معلنة (490 ألف صفحة)، أداة مسماة (Open Pangram)، مصدر بيانات معلن (Common Crawl)، وفترات زمنية واضحة. عندما تقرأ دراسة قادمة عن الذكاء الاصطناعي، اسأل: ما العينة؟ ما الأداة؟ من موّل الدراسة؟
- إن كنت قلقاً من كشف نصوصك: تذكر أن أدوات الكشف غير موثوقة على المستوى الفردي، وأن الحل ليس "خداع الكاشف" بل إضافة قيمة بشرية حقيقية للنص. التعديل اليدوي العميق والأمثلة الذاتية يغيّران النص جوهرياً لا شكلياً.
مقارنة سريعة: أرقام بيو مقابل ما تتداوله المنصات
| المؤشر | ما تقوله دراسة بيو 2026 | ما يقوله الخطاب الشائع |
|---|---|---|
| نسبة صفحات .com بآثار توليد | نحو 9-10% في عينات 2026 | "الثلث" أو "أغلب المحتوى" في عناوين متسرعة |
| نطاقات .edu و.gov | نحو 1% فقط | غالباً لا تذكر |
| دقة أدوات الكشف الفردية | تخطئ في الاتجاهين، وقيمتها إحصائية | تُقدَّم أحياناً كحكم نهائي على النص |
| اللغة المدروسة | الإنجليزية فقط | يعمَّم النتيج على كل اللغات |
حدود الدراسة التي يجب ذكرها
الدراسة صلبة منهجياً لكن لها حدود صريحة: العينة إنجليزية فقط، فلا نعرف بعد نسب المحتوى المولد بالعربية أو مدى انطباق المنحنى عليها؛ وأداة Pangram — كأي كاشف — معرضة للتصنيف الخاطئ وإن كانت أدق عند التجميع؛ وأرشيف Common Crawl عينة من الويب وليس الويب كله، ويميل لصفقات الزحف الأشهر. كذلك تقيس الدراسة "علامات دلالية" على كتابة أو تحرير جوهري، ولا تفرّق بين نص مولد بالكامل ونص بشري أعاد نموذج صياغته — وهذا التمييز نفسه صار شبه مستحيل تقنياً، وربما غير مهم عملياً.
أسئلة شائعة
كم نسبة محتوى الإنترنت المكتوب بالذكاء الاصطناعي بحسب دراسة بيو؟
وفق عينات مطلع 2026، نحو 9.35% من صفحات نطاق .com تحمل علامات كتابة أو تحرير جوهري بالذكاء الاصطناعي، مقابل نحو 4.6% لصفحات .org وحوالي 1% لصفحات .edu و.gov. الدراسة غطت 490 ألف صفحة إنجليزية من 2021 إلى 2026.
هل صحيح أن ثلث صفحات الويب مكتوبة بالذكاء الاصطناعي؟
لا، هذا الرقم لا يرد في دراسة بيو نفسها؛ بعض التغطيات الصحفية ضخّمت النتائج. الرقم المنشور في الدراسة هو نحو 10% من النطاق التجاري .com، وبقية النطاقات أقل بكثير.
ما هي الكلمات التي تكشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي؟
أبرز ما رصدته الدراسة في الإنجليزية: delve وtestament وtapestry وlandscape وpivotal وunderscore وfostering وintricate وغيرها، مع إفراط في الشرطة الطويلة وفاصلة أكسفورد وصيغة "ليس فقط X بل Y". القائمة إنجليزية لكن الأنماط لها نظائر أسلوبية عربية.
هل تنطبق نتائج الدراسة على المحتوى العربي؟
لم تدرس بيو العربية؛ عينتها إنجليزية بالكامل. لكن المنطق الاقتصادي نفسه — حوافز السرعة والحجم — يجعل الاتجاه متوقعاً، والفرصة أن يسبق صناع المحتوى العرب الموجة بالاعتماد على خبرة بشرية موثقة بدل التوليد الصرف.
هل أدوات كشف الذكاء الاصطناعي في النصوص موثوقة؟
على المستوى الفردي لا؛ الدراسة نفسها تقر بأنها تخطئ في الاتجاهين. قيمتها تظهر عند تحليل مجموعات ضخمة من النصوص إحصائياً، وليست حكماً نهائياً على نص بعينه.
الخلاصة
أهم ما في دراسة بيو ليس الرقم بل الاتجاه والتمييز: الإنترنت التجاري يتشبع بالمحتوى المولد بمعدل يبلغ عشرة أضعاف المؤسسي، والفجوة بين النطاقات هي فجوة حوافز لا فجوة تقنية. لصناع المحتوى العرب، الرسالة استباقية: القارئ ومحرك البحث يتعلمان بسرعة تمييز "النبرة المولدة"، والقيمة تهاجر نحو الخبرة الملموسة والتجربة الموثقة. من يبدأ اليوم في بناء محتوى لا يستطيع أي نموذج إنتاجه — بتجربته وأرقامه ومصادره الأولى — سيجني الثقة التي يخسرها الآخرون. وهذا عين ما نعمل عليه في مراجعات أدوات الذكاء الاصطناعي على Truescho.
المصادر
- الدراسة الأصلية: How Much of the Internet Is Written With AI? — Pew Research Center
- تغطية مساندة: TechCrunch — A third of webpages published since ChatGPT's launch show signs of AI authorship
- نقاش المجتمع التقني: Hacker News thread #49386851