ضريبة نقل الملكية في اليونان 15% لمشتري خارج الاتحاد: الدليل الكامل 2027

اليونان ترفع ضريبة نقل الملكية على مشتري العقارات من خارج الاتحاد من 3.09% إلى 15.45% اعتباراً من 1 يوليو 2027 — من يدفع، من معفى، والحساب الحقيقي لثلاث فئات أسعار قبل سريان القانون.

ضريبة نقل الملكية في اليونان 15% لمشتري خارج الاتحاد: الدليل الكامل 2027
Table of contents
آخر تحديث: سبتمبر 2026

«اليونان فرصة استثمارية بلا ضرائب تُذكر» — هذه الجملة تُكتب في عشرات مجموعات الاستثمار العقاري العربي كل يوم، وكانت شبه صحيحة حتى مطلع سبتمبر 2026. ثم وقف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في معرض سالونيك الدولي يوم 6 سبتمبر وأعلن خطة ترجمة قديمة: رفع ضريبة نقل ملكية العقارات السكنية من 3% إلى 15% على المشترين من خارج الاتحاد الأوروبي. الضريبة الحالية الفعلية 3.09% بعد الضريبة البلدية، والجديدة سترفع الرقم الفعلي إلى 15.45% — أي خمسة أضعاف ما كان يدفعه المشتري الخليجي أو العربي لشقة في أثينا، اعتباراً من 1 يوليو 2027 وفق الجدول المعدّل بعد إرجاء ستة أشهر عن التاريخ الأولي.

قبل تفاصيل الفقرات، هذا جدول المقارنة الذي يلخص القصة كلها — ما يتغير فعلياً بين النظامين:

البند النظام الحالي النظام المقترح (من 1 يوليو 2027)
الضريبة الأساسية 3% 15%
الضريبة الفعلية مع البلدية 3.09% 15.45%
من يدفعها كل المشترين (بغضّ النظر عن الجنسية) مشترو العقارات السكنية من دول خارج EU/EEA فقط
المعفون حالات محدودة اليونانيون، يونان الشتات (الإوموجينيس)، مواطنو EU/EEA، مقيمون طويلو الأمد مؤهلون
العقارات المشمولة كل العقارات السكنية فقط (لا تجاري ولا صناعي ولا أراضي)
المشتري الخاضع شخص طبيعي أو اعتباري أشخاص طبيعيون فقط
الحالة التشريعية ساري اقتراح لم يُشرَّع بعد

قراءة الجدول تكشف أن ما يبدو خبراً مالياً تقنياً هو في الحقيقة إعادة توزيع كاملة لخريطة الاستثمار العقاري اليوناني: الأوروبيون واليونان يستمرون كما كانوا، بينما المشتري من الخليج أو بريطانيا أو أمريكا أو الصين يصبح أمامه نافذة تسعة أشهر ثم كلفة إضافية بعشرات آلاف اليوروهات. هذا الدليل يشرح كل زاوية من القصة: من يدفع بالضبط، ومن لا يدفع، وماذا يعني الغموض حول الإقامة الذهبية، وهل تسرّع بالشراء الآن أم تنتظر — بأرقام حقيقية لا بعبارات مراوغة.

إنفوجرافيك صحفي يشرح ضريبة نقل الملكية العقارية اليونانية المقترحة

المصدر: The Greek Herald — Greece's proposed 15% property transfer tax

ما الذي أُعلن بالضبط ومن أين جاءت الأرقام؟

في 6 سبتمبر 2026، وخلال كلمته التقليدية في معرض سالونيك الدولي — المنبر الذي تُعلن منه الحكومات اليونانية عادة القرارات الاقتصادية الكبرى — أعلن ميتسوتاكيس نية حكومته رفع ضريبة نقل الملكية على الشراء السكني من قبل مشترين من «دول ثالثة» خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، من 3% إلى 15%. التاريخ الأولي المتداول فور الإعلان كان 1 يناير 2027، قبل أن توضح الحكومة أنها ستؤجل السريان ستة أشهر كاملة إلى 1 يوليو 2027 تحسباً لصدمة مفاجئة في السوق العقارية التي تعتمد عليها السياحة والاستثمار بشكل كبير.

الأهم من تاريخ الإعلان هو حالة الاقتراح اليوم. التحليل القانوني المنشور في 15 سبتمبر 2026 يؤكد أن الإجراء «لم يُترجم بعد إلى تشريع»: الفاتورة لم تُعرض على البرلمان، ومعايير الإعفاءات — خصوصاً كيفية إثبات صفة «الإوموجينيس» (اليوناني المنتشر في الشتات) — لم تُحدد صياغتها النهائية. وبحلول 23 سبتمبر كانت الصحافة اليونانية تصدّر تقارير عن معارضة وضغوط متصاعدة على الحكومة بسبب الضريبة، وهو ما يعني أن تفاصيل القانون، وربما أرقامه ذاتها، تبقى قابلة للتعديل حتى لحظة التصويت النهائي.

مبنى البرلمان اليوناني وساحة سينتاغما في أثينا حيث ستُناقش الفاتورة وتُعرض للتصويت

المصدر: ويكيميديا كومنز — The Hellenic Parliament and Syntagma Square

من يدفع الـ 15% ومن لا يدفعها؟ الفصل الحاسم

القاعدة المقترحة بسيطة الصياغة عميقة الأثر: إذا كنت شخصاً طبيعياً من دولة خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، وتشتري عقاراً سكنياً في اليونان، فأنت ضمن الفئة المستهدفة بالنسبة الجديدة. ولأن معظم قراء هذا الدليل من المنطقة العربية، لنسقها بوضوح لا لبس فيه: مواطنو السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان وكل الدول العربية — جميعهم يصنفون مشترين من دول ثالثة ويخضعون للنسبة الجديدة عند سريانها.

صفة المشتري هل يدفع 15%؟ ملاحظات
مواطن يوناني مقيم ❌ معفى يبقى على النظام الحالي
يوناني من الشتات (إوموجينيس) — مثل يونانيي أستراليا وأمريكا ❌ معفى لكن آلية إثبات الصفة لم تُحدد بعد — نقطة قانونية ساخنة
مواطن دولة EU/EEA (ألمانيا، فرنسا، هولندا، النرويج...) ❌ معفى المواطنة الأوروبية تكفي
مقيم طويل الأمد مؤهل في اليونان (حتى لو من دولة ثالثة) ❌ معفى «المؤهل» ستحدده الفاتورة — تفصيل مهم جداً للعرب المقيمين
مواطن بريطاني بعد البريكست ⚠️ مشمول بريطانيا لم تعد في EU/EEA — تحولت فئتها بالكامل
مواطن عربي أو أمريكي أو صيني غير مقيم ✅ يدفع 15% الفئة المستهدفة الأساسية
شركة (أي جنسية) تشتري عقاراً سكنياً ⚠️ خارج النطاق الحرفي الاقتراح يستهدف الأشخاص الطبيعيين — لكن معالجة الشركات ملف مفتوح

لاحظ السطر الأخير — فهو باب التخطيط الضريبي الذي سيتسابق المستشارون عبره خلال الأشهر المقبلة، ولهذا نتوقع أن تعالجه الفاتورة النهائية بشكل صارم يمنع التحايل بالشراء عبر الشركات بسهولة. ومن يعرض عليك اليوم «حلاً جاهزاً» عبر شركة أجنبية فهو يبيع لك تجربة على تشريع لم يصدر بعد.

مبانٍ سكنية في حي بترالونا السفلي بأثينا — العقارات السكنية هي محل الضريبة الجديدة

المصدر: ويكيميديا كومنز — Apartment buildings in Lower Petralona, Athens

كيف تتم صفقة الشراء خطوة بخطوة؟ (ولماذا يهم التوقيت في كل خطوة)

فهم تسلسل الصفقة اليونانية ليس ترفاً معرفياً — فالضريبة تُحسب عند توقيع العقد النهائي أمام الموثق، لا عند الحجز الأولي، وهذا التمييز وحده يصنع نافذة قانونية كاملة. التسلسل المعتاد:

  1. التفاوض والحجز المبدئي — تُدفع عربوناً بسيطاً ويُسحب العقار من السوق لأسابيع. هنا يبدأ عدّك التنازلي: ما يوقَّع نهائياً قبل 1 يوليو 2027 يخضع للنسبة القديمة.
  2. تعيين محامٍ وفحص السندات — يفحص المحامي سلسلة الملكية والرهونات والامتيازات في السجلات، ويستخرج شهادات قانونية من الضرائب والقضاء. مدته أسبوعان إلى أربعة.
  3. التوثيق الأولي وتوكيل قانوني — من خارج اليونان يمكن إنجاز كل شيء بتوكيل موثق مترجم، لكن استخراجه وتصديقه من السفارة يستغرق وقته.
  4. العلامة النهائية E1 وضريبة النقل — قبل التوقيع يفتح ملف ضريبي للمشتري الأجنبي لدى هيئة الإيرادات (AFM) وتُدفع ضريبة النقل. هذه هي اللحظة الحاسمة رقمياً.
  5. التوقيع النهائي لدى الموثق والنقل — يوقَّع العقد، تُدفع الأتعاب والرسوم، ويُنقل السجل تلقائياً.

الخلاصة العملية: الخطوات من الحجز إلى التوقيع النهائي تحتاج واقعياً من شهر إلى ثلاثة أشهر. من ينتظر ربيع 2027 ليبدأ من الصفر سيتزاحم مع آلاف المتأخرين على موثقي أثينا وسالونيك، وقد يخسر النافذة نفسها التي كان يستعد لاقتناصها.

اليونان ليست الجزيرة الوحيدة: أين يقف الخيار اليوناني بين جيرانه؟

قرار الاستثمار العقاري المتوسطي لا يُتخذ في فراغ، والضريبة الجديدة تعيد ترتيب المقارنة القديمة. البرتغال أنهت مسار العقار في برنامج إقامتها الذهبي منتصف 2023 تقريباً، وإسبانيا أوقفت برنامجها العقاري كلياً في أبريل 2025، ومالطا تبيع مسارها الإسكاني بأسعار مرتفعة أصلاً وتواجه ضغوطاً أوروبية متزايدة. أمام هذا المشهد، اليونان — حتى بعد الضريبة الجديدة — تبقى عملياً آخر برامج الإقامة الأوروبية الكبرى التي لا تزال تقبل الاستثمار العقاري المباشر من دول ثالثة، وهذا وحده يفسر لماذا تتجه إليها الأنظار رغم التشديد.

المعادلة الجديدة ببساطة: كلفة الدخول ارتفعت بفارق ضريبي محسوب، لكن البدائل إما أُغلقت أو صارت أغلى بنيوياً. المستثمر الذي كان سيشتري شقة بـ 500 ألف يورو بأثينا لم يعد أمامه «خيار أرخص نظير في مدريد» — بل خيارات من نوع مختلف تماماً: ودائع بنكية يونانية بمليون يورو ضمن المسار البديل للإقامة الذهبية، أو الاستثمار التجاري غير الخاضع للنسبة الجديدة، أو قبول الفارق كثمن لدخول ما زال أوسع الأبواب الأوروبية المفتوحة.

الحساب الحقيقي: كم ستتكلف شقتك فعلياً؟

الأرقام المطلقة تفعل ما لا تفعله النسب. لنأخذ ثلاث حالات واقعية من السوق اليوناني ونحسب الضريبة قبل وبعد:

العقار الضريبة الحالية (3.09%) الضريبة الجديدة (15.45%) الفرق الإضافي
شقة صغيرة 150,000 € في مدينة ثانوية 4,635 € 23,175 € +18,540 €
شقة 500,000 € في أثينا (حالة شائعة للمشترين الخليجيين) 15,450 € 77,250 € +61,800 €
فيلا 800,000 € (الحد الأدنى للإقامة الذهبية في المناطق الغالية) 24,720 € 123,600 € +98,880 €

المبالغ الإضافية في العمود الأخير ليست رسوماً ورقية — إنها يوروهات نقدية تدفع لمرة واحدة فوق الثمن، وتُضاف إليها مصاريف التوثيق والمحاماة وأتعاب الوسيط التي تُحسب هي الأخرى من قيمة الصفقة. عندما يرتفع سطر واحد في جدول مصاريف الشراء من 15 ألفاً إلى 77 ألفاً، تتغير معادلة العائد على الاستثمار كلها: العائد الإيجاري الذي كان يبدو مقبولاً يحتاج سنوات إضافية فقط لتعويض فرق الضريبة.

الإقامة الذهبية: الصدام الذي لم يُحسم بعد

هنا يكمن الغموض الأكبر في الملف كله. الإقامة الذهبية اليونانية — التي شرحنا تفاصيلها وحدودها الدنيا في دليلنا عن الإقامة الذهبية اليونانية وعتبة 800 ألف يورو — تُمنح أساساً لمستثمرين من دول ثالثة يشترون عقارات سكنية بحد أدنى 400 إلى 800 ألف يورو حسب المنطقة. أي أن الفئة التي بُني عليها برنامج الإقامة الذهبية هي ذاتها، بالحرف تقريباً، الفئة التي تستهدفها الضريبة الجديدة.

التحليل القانوني المنشور في منتصف سبتمبر يشير صراحة إلى أن «معاملة بعض استثمارات المرتبطة بالإقامة الذهبية» ما تزال من القضايا المفتوحة التي لم تُحسم في الاقتراح. السيناريوهات الثلاثة المحتملة:

  1. لا إعفاء — يدفع مستثمر الإقامة الذهبية 15.45% كأي مشترٍ من دول ثالثة، وترتفع الكلفة الإجمالية للاستثمار المأهَّل للإقامة من 800 ألف يورو إلى ما يقارب 923 ألفاً شاملة الضريبة.
  2. إعفاء كامل أو جزئي — حفاظاً على جاذبية البرنامج الذي يجلب استثمارات ضخمة، خصوصاً أن برنامجات منافسة في البرتغال وإسبانيا شدّدت شروطها مؤخراً.
  3. إعفاء مشروط بالمنطقة أو الحجم — كأن تُعفى الاستثمارات فوق حد معين أو في مناطق أقل طلباً لتحفيز التوزيع الجغرافي.

أي سيناريو منها سيعيد رسم قرارات آلاف المستثمرين المعطلين الآن في وضع الانتظار. ولمن يزن البدائل الإقليمية كلها، مراجعة مقارنتنا الشاملة للتأشيرات الذهبية الخليجية والدولية تعطي الصورة الكاملة بجانب الخيار اليوناني.

نافذة التسعة أشهر: تسرّع أم لا تسرّع؟

بين اليوم ويوليو 2027 تقف نافذة انتقالية كاملة، وسؤال «هل أشتري الآن؟» صار السؤال الأول في كل جلسة استشارية عقارية يونانية. القرار الصحيح ليس نعم أو لا جاهزة، بل موازنة ثلاثة عوامل لكل حالة:

عامل يرجّح الشراء قبل يوليو 2027 يرجّح الانتظار
يقينك من العقار والمنطقة وجدت العقار المناسب وتقييمك جاهز ما زلت في مرحلة الاستكشاف
ميزانيتك النقدية تستطيع إتمام الصفقة خلال أشهر بضغط صح تحتاج وقتاً لتحويلات وتمويل
اعتمادك على الإقامة الذهبية ضريبة اليوم معروفة ومحدودة التشريع قد يعفي استثمارك أو يعدّله
توقع تراجع الأسعار — إذا انسحب مشترو الدول الثالثة قد تتراجع الأسعار جزئياً وتعوّض الضريبة

عنصر التوقيت الإجرائي وحده قد يحسم القرار: صفقة عقارية يونانية تحتاج توثيقاً وكيلاً ومحامياً وفحصاً قانونياً للسندات وترخيصات — وكل يوم تأخير في الشتاء يقربك من ازدحام الربيع حيث سيتدفق المتسرعون على الموثقين قبل يوليو. من يقرر الشراء المبكر فعلياً أن يبدأ إجراءاته قبل ربيع 2027 بشهور، لا في يونيو.

لماذا تفعل اليونان هذا أصلاً؟ الخلفية الاقتصادية

الضريبة ليست قراراً معزولاً بل حلقة في سلسلة تشديد بدأت قبل عامين. السوق العقاري اليوناني شهد بعد الوباء طلباً أجنبياً هائلاً رفع الأسعار في أثينا وسالونيك والجزر بنسب مضاعفة، وضغط على قدرة السكان المحليين على الشراء — وهي مشكلة سياسية ساخنة في كل بلد متوسطي تقريباً حصل فيها نفس الشيء، من البرتغال إلى إسبانيا ومالطا. فرفعت اليونان قبل ذلك عتبات الإقامة الذهبية إلى مستوياتها الحالية، والآن تتجه لتسعير دخول المشتري الأجنبي غير الأوروبي إلى السوق السكنية بضريبة مباشرة، مع إبقاء الباب مفتوحاً على مصراعيه للاستثمار التجاري والصناعي والأراضي التي لا تنافس المواطن على مسكنه.

المنطق الضريبي مزدوج أيضاً: الخزينة اليونانية تستهدف إيرادات من فئة اشترت خلال العقد الماضي بمليارات اليوروهات، والرسالة السياسية الداخلية «نحمي سكن اليونانيين» تُقرأ كاستمرار طبيعي لخطاب التشديد. لكن الأصداء الإعلامية في أواخر سبتمبر عن «معارضة متنامية» تكشف أن الكلفة السياسية للضريبة ليست صفراً — قطاعات العقار والسياحة والبناء تخشى إغلاق الصنبور الأجنبي، وهي قطاعات ثقيلة الوزن في اقتصاد كامل يعتمد عليها.

ماذا لو كنت عربياً مقيماً في اليونان؟ الحالة الخاصة

أهم سطر في الاقتراح كله بالنسبة لقارئ عربي مقيم في اليونان: الإعفاء لا يقوم على الجنسية وحده بل على «المقيمين طويلي الأمد المؤهلين» من دول ثالثة. فالجالية العربية في أثينا — طلاب وعائلات وأصحاب أعمال مقيمون سنوات — قد تجد نفسها معفاة من النسبة الجديدة رغم جنسياتها غير الأوروبية، لكن كل شيء يتوقف على كيفية تعريف «المؤهل» في النص النهائي للقانون: عدد سنوات الإقامة؟ نوع الإقامة (عشر سنوات؟ خمس؟)? تصريح عمل؟ هذه التفاصيل هي التي ستحسم مصير آلاف العائلات.

لأن هذا التعريف لم يُكتب بعد، توصيتنا العملية للمقيمين العرب: لا تفترض الإعفاء ولا تفترض الخضوع — ورّث ملفك الآن (تواريخ الإقامة، نوع التصريح، عقود العمل أو الدراسة) وراجعه مع مستشار قانوني يوناني فور صدور الفاتورة، لأن حسم مسألة أسابيع قليلة في تاريخ شرائك قد يعني فرق عشرات آلاف اليوروهات.

الأوراق التي يحتاجها المشتري العربي من اليوم

تحضير الحزمة المستندية اليونانية ممكن كله من بلدك، والاستعداد المبكر لها يعني الفرق بين صفقة تُنجز في ستة أسابيع وأخرى تتعثر أربعة أشهر. القائمة الأساسية: جواز سفر ساري بمدة تغطي سنتين على الأقل، وتوكيل قانوني موثق ومصدّق ومترجم ترجمة محلفة إلى اليونانية، وعدم حكم جنائي حديث من بلدك مصدقاً كذلك، وإثبات مصدر الأموال (كشوف حساب أو عقد بيع عقار أو توزيعات شركة) لأن البنوك اليونانية تطلب تبريراً لكل تحويل كبير وارد، ورقم ضريبي يوناني (AFM) يُستخرج عبر المحامي بتوكيل دون حاجة لسفرك. من لديه ملف ذاك الاستعداد جاهزاً يستطيع الالتزام بأي عقار خلال أيام من قراره، ومن يبدأ الصفر بعد صدور القانون سيدخل الطابور من آخره — والموثقون في النصف الأول من 2027 سيكونون بعيد المنال للمتأخرين.

خطوات عملية لأي مشترٍ عربي حتى صيف 2027

  1. حدد إطارك القانوني بدقة: جنسيتك، إقامتك (إن وُجدت)، وصفة الشراء (شخص طبيعي) — فهي التي تحدد خانتك في جدول الإعفاءات.
  2. قرر منطقتك بمنطق الضريبة الجديدة: العقار التجاري والأرض خارج نطاق النسبة — بعض المستثمرين سيعيدون توجيه مشترياتهم بالكامل نحو هذه الفئات.
  3. إن كانت الإقامة الذهبية هدفك: راقب حسم معاملة الاستثمارات المؤهلة أولاً — لا تلتزم بعقد قبل وضوح هذه النقطة تحديداً.
  4. قدّم ملفك القانوني مبكراً: فحص السندات، شهادات عدم الامتلاك السابق، التوكيلات — كلها خطوات تُنجز اليوم بلا ضغط.
  5. احسب كلفة الشراء الكاملة لا سعر العقار وحده: ضريبة النقل + رسوم التوثيق + الطوابع + المحاماة + الوساطة، وقارنها بالعائد الإيجاري المتاح.
  6. لا تتلقَّ ضمانات قطعية من أي طرف قبل صدور القانون — من يعدك اليوم بأن الإعفاء سيشملك يبيع يقيناً لا يملكه.

ثلاثة أسئلة تتكرر في كل جلسة استشارية عقارية يونانية

هل يجمّد العربونُ الضريبةَ على السعر القديم؟ لا. العربون أو «الحجز المبدئي» يثبّت السعر التجاري للعقار بينك والبائع، لكن الضريبة تُحسب وفق النظام الساري يوم التوقيع النهائي أمام الموثق، لا يوم الحجز. من يدفع عربوناً في مايو 2027 ويوقّع في يوليو يدخل تحت النسبة الجديدة كاملاً — لذلك يجب أن تكون خطة الدفع والتوقيع متزامنتان قبل الموعد، لا متتاليتان.

هل الشراء عبر شركة يحلّ المشكلة؟ السؤال الذي سيطرح على كل مستشار في المنطقة، والجواب الأمين اليوم: لا أحد يعرف بعد. الاقتراح المعلن يستهدف الأشخاص الطبيعيين حرفياً، لكن التحليلات القانونية تتوقع أن تعالج الفاتورة النهائية الشراء عبر الشركات بشكل يمنع التحايل السهل، وهي مصنفة رسمياً ضمن «الملفات المفتوحة». من يبيعك اليوم حلاً جاهزاً عبر شركة أجنبية يبيع تجربة على تشريع لم يصدر.

هل تعود الضريبة بأثر رجعي على مشتريات 2025 و2026؟ لا شيء في الإعلان يشير إلى أثر رجعي، والنمط الأوروبي المعتاد أن ضريبة النقل تُحسب وفق قانون يوم التوقيع فحسب. من أكمل شراءه قبل السريان آمن تماماً من هذه الزاوية — والقلق الحقيقي الوحيد الذي يبقى له هو التزامه بالتوقيع قبل الموعد لا بعده.

أسئلة شائعة عن ضريبة نقل الملكية اليونانية الجديدة

ما هي ضريبة نقل الملكية العقارية في اليونان؟

هي الضريبة التي تُدفع لمرة واحدة عند شراء أي عقار في اليونان، وتُحسب من القيمة الدفترية أو سعر الشراء. النسبة الحالية 3% مضافاً إليها ضريبة بلدية بنسبة 3% من الضريبة ذاتها، فيصبح الرقم الفعلي 3.09% من قيمة العقار. الاقتراح الحكومي المعلن في 6 سبتمبر 2026 يرفعها إلى 15% لمشتري السكن من خارج الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 1 يوليو 2027.

هل تنطبق ضريبة 15% الجديدة على العرب؟

نعم. مواطنو كل الدول العربية يصنفون مشترين من دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، وهم بالتالي ضمن الفئة المستهدفة بالنسبة الجديدة عند شراء عقار سكني بعد تاريخ السريان. الاستثناء المحتمل الوحيد لعربي هو من يحمل إقامة يونانية طويلة الأمد مؤهلة حسب التعريف الذي سيحدده القانون النهائي.

من المعفيون من الضريبة الجديدة في اليونان؟

المعفون وفق الإعلان الحكومي: المواطنون اليونانيون المقيمون، ويونان الشتات من أصول يونانية (الإوموجينيس)، ومواطنو دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، والمقيمون طويلو الأمد المؤهلون من أي جنسية. ولا يزال تعريف الفئتين الأخيرتين — خصوصاً كيفية إثبات صفة الإوموجينيس — من النقاط التي ستحددها الفاتورة النهائية.

متى يبدأ العمل بضريبة 15% في اليونان؟

التاريخ المتوقع حالياً هو 1 يوليو 2027. التاريخ الأولي المعلن في سبتمبر 2026 كان 1 يناير 2027، لكن الحكومة أرجأت السريان ستة أشهر كاملة لتجنب صدمة مفاجئة في السوق العقارية. ويبقى التاريخ قابلاً للتغيير إلى أن تُقر الفاتورة في البرلمان اليوناني وتُنشر في الجريدة الرسمية.

هل حاملو الإقامة الذهبية اليونانية معفون من الضريبة الجديدة؟

لم يُحسم بعد. معاملة الاستثمارات المرتبطة بالإقامة الذهبية تصنفها التحليلات القانونية ضمن «القضايا المفتوحة» في الاقتراح، لأن الفئة المستهدفة بالضريبة هي ذاتها فئة برنامج الإقامة الذهبية. السيناريوهات ممتدة من عدم الإعفاء إلى إعفاء كامل أو مشروط، ولا يجوز بناء قرار استثماري نهائي قبل وضوح هذا الملف في النص التشريعي.

هل تشمل الضريبة الجديدة العقارات التجارية والأراضي في اليونان؟

لا. النطاق المعلن يقتصر على العقارات السكنية فقط. العقارات التجارية والمباني الصناعية والأراضي الفضاء تبقى على النظام الضريبي الحالي، وهو ما قد يعيد توجيه جزء من الاستثمار الأجنبي نحو هذه الفئات. كذلك تُستثنى تحويلات المباني من الاستخدام التجاري إلى السكني جزئياً من الجدل، وتبقى معالجتها من النقاط المفتوحة.

هل البريطانيون مشمولون بضريبة اليونان الجديدة؟

نعم. بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يعد مواطنوها ضمن EU/EEA، فتحولوا عملياً إلى فئة الدول الثالثة، وأصبحوا ضمن الفئات المستهدفة بالنسبة الجديدة مثلهم مثل الأمريكيين والصينيين والخليجيين. هذه النقطة تحديداً تصنع ضغطاً سياسياً بريطانياً ويونانياً معاً ضد الضريبة لضخامة أعداد المشترين البريطانيين في اليونان.

هل أشتري عقاري في اليونان قبل يوليو 2027؟

الجواب يتوقف على جاهزيتك: إن كنت وجدت عقاراً مناسباً بمنطقة مقنعة وميزانيتك جاهزة، فإن الشراء قبل التاريخ يوفر عليك الفرق الضخم بين 3.09% و15.45%. أما إن كنت في مرحلة استكشاف أو تعتمد على الإقامة الذهبية، فرصيدك الانتظار حتى حسم معاملة الاستثمارات المؤهلة قد يكون أذكى من تسرّع يدفع ضريبة خمسة أضعاف بلا حاجة.

المصادر

قرارنا

الضريبة المقترحة، إن مرّت بشكلها الحالي، تنقل المشتري العربي في اليونان من سوق «منخفض الكلفة الضريبية» إلى سوق «كلفة دخول مرتفعة لمرة واحدة» — لكنها لا تغلق الباب: السوق التجاري خارج النطاق، والإقامة طويلة الأمد قد تعفي، والإقامة الذهبية ملف مفتوح، ونافذة كاملة من تسعة أشهر تفصلك عن النسبة الجديدة. قرارنا الاستشاري لثلاث فئات: واجد العقار وجاهز الميزانية — أنجز قبل الربيع، لا في يونيو. ومستكشف بلا عقار محدد — لا تشترِ تحت ضغط خبري، فالضريبة لم تُشرَّع بعد والأسعار قد تتحرك. ومعتمد على الإقامة الذهبية — توقف تماماً حتى حسم معاملة الاستثمارات المؤهلة، فهي وحدها التي تحدد هل تساوي الصفقة كلفتها الجديدة. وأياً كان مسارك، ابدأه بخطوة واحدة: استشارة مجانية مع فريق Truescho ترتب ملفك وتضبط توقيتك قبل أن يضبطه القانون عنك.

احجز استشارتك المجانية الآن →